تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
166
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
الامر وضع لحصة من الطلب اى الطلب الانشائي ويكون هذا الطلب مصداقا للامر . فما تقول في الإرادة فيشرع من هنا مبحث الطلب والإرادة وبعض الأصوليين جعلوا في هذا المقام كل المباحث في مباحث الطلب والإرادة . قال صاحب الكفاية انا الفت الفوائد وبيّنت فيها معنى الحرف والاسم وكذا معنى الطلب والإرادة قلت هنا ان الطلب والإرادة بمعنى واحد وقلنا إن معنى الامر هو الطلب الانشائي وهذا الطلب لا يحمل بحمل الشائع لأنه يعتبر في هذا الحمل ان يكون الحمل على المصداق وأيضا يعتبر ان يكون ذا اثر فالطلب الانشائي لا يكون مصداقا ذا اثر لان اثره يكون قليلا وضعيفا اى اثر الذي يكون بصيغة افعل أو بمادة الطلب أو بمادة الامر أو غيرها يعد في العرف بمنزلة العدم كما يسلب العرف الانسانية من بعض الاشخاص وان كان هذا الشخص انسان واقعا فالطلب يحمل على الصفة القائمة بالنفس بالحمل الشائع ولا يحمل على الطلب الانشائي بهذا الحمل لان شرطه منتفى فاختار صاحب الكفاية مذهب الحكماء في هذا الحمل - اى يعتبر الحكماء في الحمل الشائع ان يكون المصداق ذا اثر . الكلام يجر الكلام إذا كان الطلب الحقيقي صفة قائمة بالنفس والطلب الانشائي ما ينشأ بصيغة افعل أو بمادة الامر أو بمادة الطلب فما الإرادة فلا بأس في المقام بالإشارة إلى اتحاد الطلب والإرادة وتغايرهما حيث جرت سيرة الاعلام على التعرض لذلك في هذا المقام وان لم يكن له كثير الارتباط به - وعلى كل حال ذهب صاحب الكفاية إلى اتحاد الطلب والإرادة وكذا المعتزلة اما الأشاعرة فذهبت إلى تغايرهما وان ما بحذاء أحدهما غير ما بحذاء الآخر . فنشرع أولا بما اختاره صاحب الكفاية قال إن الإرادة الحقيقية والطلب الحقيقي متحدان مصداقا لان الصفة القائمة بالنفس مصداق لهما وان الإرادة الانشائية والطلب الانشائي متحدان مصداقا لان الطلب الانشائي مصداق لهما اما الانسباق والانصراف صار سببا للفرق بينهما اى بين الإرادة والطلب لان الطلب يستعمل كثيرا في الطلب